الشيخ محمد باقر الإيرواني

315

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ويرده : 1 - انا نسأل : هل المراد وضع المشتق لمفهوم « أحدهما » - مفهوم أحدهما عبارة عن كلمة « أحدهما » - فهذا باطل بالوجدان ، إذ لا يتبادر إلى ذهننا مفهوم « أحدهما » حينما نسمع كلمة « ضارب » ، أو ان المراد وضعه لواقع أحدهما ومصداقه ، وهذا باطل أيضا ، فان واقع أحدهما المعين لا يمكن ان يكون هو المقصود وإلّا يلزم الاختصاص بالمتلبس أو المنقضي ، بل لا بد وان يكون المقصود وضعه للجامع بين واقع المتلبس وواقع المنقضي ومعه يعود المحذور لان كلامنا الآن في تصوير الجامع . 2 - انا نسأل : هل المراد وضعه لاحد الزمانين - الزمان الماضي والحاضر - أو وضعه لاحدى الحالتين : حالة التلبس وحالة الانقضاء ، والأول باطل لأنه يلزم منه اخذ الزمان في مدلول المشتق وقد تقدم بطلانه ، والثاني باطل أيضا لأنه يلزم ان يكون مفهوم الضارب مثلا مترددا ، فحينما يقال « جاء الضارب » يكون المقصود جاء الذي هو اما متلبس بالضرب أو غير متلبس به ، فيكون مفهوم الضارب مرددا وبدليا كما هو الحال في مفهوم أحدهما ، وهو باطل بالوجدان فان المفهوم من كلمة « ضارب » معنى غير مردد وشامل لكل من صدر منه الضرب . والنتيجة من كل هذا عدم امكان تصوير الجامع بناء على الوضع للأعم ، هذا كله في المطلبين اللذين أردنا بيانهما قبل الإشارة إلى الرأي المختار . الرأي المختار في البحث الثاني . قوله ص 475 س 22 وهكذا يتضح . . . الخ : والرأي المختار في البحث الثاني هو وضع المشتق لخصوص المتلبس لوجوه